سم الله
الرحمن الرحيم
باســم الشــعب
مجلس الدولـة
المحكمة الادارية لرئاسة الجمهورية
—————
بالجلسة
المنعقدة علنا يوم السبت الموافق 27/11/2004
برئاسة
السيد الاستاذ المستشار/ كمال حسين حمدون رئيــــس
المحكمــــة
وعضوية
السيدين الاستاذين المستشارين/ محمد محمد محمد المدبوح عضــــــــو المحكمة
و / احمد على محمود اللقانى عضــــــــو المحكمة
وحضور
السيد الاستاذ المستشار/ محمد خطاب مفوض الدولـــــــــة
وســــــــــكرتارية
الســــــــــــيد/ احمــد خليل امين
الســـــــــــــــر
اصدرت
الحكم الاتى:
فى
الدعوى رقم 368/50ق
المقامة
من:
1 – علاء
الدين عبد العليم السيد 2 – خالد احمد
محمد السيد 3 – ايمان سمير بهجت
ضـــــــــــد
وزيـــــــــر
الشـــباب ” بصفته “
——————–
الاجــــــــــراءات :
——————
اقام
المدعون دعواهم الماثلة بايداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 16/12/2002
وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتهم فى حساب مدة
الميزة العملية المستحقة لكل منهم والتى قضت بموجب عقود مؤقتة بالوزارة سابقة على
التعيين مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية والزام الجهة الادارية
بالمصروفات.
وذكر
المدعون شرحا لدعواهم انهم التحقوا بالعمل بالمجلس الاعلى للشباب والرياضة سابقا
وزارة الشباب حاليا – بموجب عقود مؤقتة اعتبارا من 16/12/1990 وظلت العقود المؤقتة
تجدد بصفة مستمرة الى صدر قرار تثبيتهم حيث تقدموا بطلبات لضم مدة خدمتهم السابقة
ولكن دون جدوى فتقدموا بطلبات الى لجنة التوفيق التى اوصت بأحقيتهم فى طلباتهم
فأقاموا دعواهم الماثلة بطلباتهم المتقدمة.
وقد
جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة حيث قدم الحاضر عن المدعين حافتى مستندات
طويتا على المستندات الموضحة بغلافهما واودع الحاضر عن الجهة الادارية حافظة
مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وقد
اودعت الهيئة المذكورة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت بنهايته
الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعين فى ضم مدة خدمتهم السابقة
التى قضوها بموجب عقود مؤقتة بوزارة الشباب حتى تاريخ تعيينهم مع ما يترتب على ذلك
من اثار والزام جهة الادارة بالمصروفات.
وقد
تحدد لنظر الدعوى امام المحكمة جلسة 10/4/2004 وتدوولت على النحو المبين بمحاضر
الجلسات حيث اودع الحاضر عن الجهة الادارية حافظة مستندات طويت على بيان الحالة
الوظيفية للمدعين واودع الحاضر عن المدعين مذكرة قرر فيها بترك الخصومة بالنسبة
للمدعين الثانى والثالث وبجلسة 9/10/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى
بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته المشتملة على اسبابه لدى النطق به.
” المحكمـــــــــــــة “
بعد
الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن
حيث انه بالنسبة للدعى الاول : فانه يبتغى من دعواه الحكم بقبولها شكلا وفى
الموضوع بأحقية المدعى فى ضم مدة خدمته السابقة بعقود مؤقتة فى ذات الجهة الادارية
فى الفترة من 6/12/1990 حتى 9/10/2000 تاريخ تعيينه بصفة دائمة بالجهة الادارية مع
ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات.
ومن
حيث انه عن شكل الدعوى: فانها بحسبانها من دعاوى التسويات فانها لا تتقيد فى
اقامتها بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة رقم
47/1972 واذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية الاخرى المقررة قانونا فانها تكون
مقبولة شكلا.
ومن
حيث انه عن الموضوع: فان المادة 27 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
الصادر بالقانون رقم 47/197 المعدل بالقانون رقم 115/1983 تنص على انه ” ………………………………………………………………………………
كما
تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة
على اساس ان تضاف الى بداية اجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة
دورية بحد اقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط ان
تكون الخبرة متفقة مع طبيعة عمل وظيفة المعين عليها العامل وعلى الا يسبق زميله
المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة
سواء من حيث الاقدمية فى درجة الوظيفة او الاجر.
ويكون
حساب مدد الخبرة الموضحة بالفقرتين السابقتين وفقا للقواعد التى تضعها لجنة شئون
الخدمة المدنية “.
وحيث
انه نفاذا لذلك صدر قرار وزير شئون مجلس الوزراء ووزير الدولة للتنمية الادارية
رقم 5547/1983 ونص فى المادة الاولى منه على انه ” يدخل فى حساب مدد الخبرة
العملية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 27 من القانون رقم 47/1978
المشار اليه للعاملين المؤهلين المدد الاتية:
1 – المدد
التى تقضى باحدى الوزارات والمصالح والاجهزة التى لها موازنة خاصة بها ووحدات
الحكم المحلى والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام.
2 – …………………………….
وتنص
المادة الثانية من ذات القرار على انه ” يشترط لحساب المدد المشار اليها فى المادة
الاولى من هذا القرار ما يأتى:
1 – مدد
العمل فى الوزارات والاجهزة التى لها موازنة خاصة بها ووحدات الادارية المحلية
والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام تحسب كاملة سواء
كانت متصلة او متقطعة متى كانت قد قضيت فى وظيفة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة التى
يعين فيها العامل ويرجع فى تقدير ذلك الى لجنة شئون العاملين.
وتنص
المادة الثالثة من القرار المشار اليه على انه ” يمنح العامل عند التعيين بداية
اجر الدرجة المقررة للوظيفة المعين عليها مضافا اليه قيمة علاوة من علاوات درجة
الوظيفة عن كل سنة من سنوات الخبرة التى يتقرر حسابها والتى تزيد على الحد الادنى
للخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة بحد اقصى خمس علاوات ، ويشترط الا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة لها
نفس طبيعة وظيفتة وعلى درجة من نفس درجتها فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الاقدمية
فى درجة الوظيفة او الاجر “.
,وتنص
المادة الخامسة من ذات القرار على انه ” تسرى احكام هذا القرار على العاملين
الموجدين بالخدمة وقت العمل به المعينين بها اعتبارا من 12/8/1983 ويشترط لحساب
مدة الخبرة السابقة ان يتقدم الموظف لحسابها مع تدعيم طلبه بكافة المستدات فى
ميعاد لا يجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ العمل بهذا القرار والا سقط حقه نهائيا . اما
من يعين او يعاد تعيينه بعد نشر هذا القرار فيتعين عليه ذكرها فى الاستمارة
الخامسة بذلك عند تقديم مسوغات تعيينه وذلك دون حاجة الى تنبيه والا سقط حقه
نهائيا فى حسابها “.
ومن
حيث مفاد ما تقدم ان المشرع بعد ان عدد بالقرار الوزارى رقم 5547 السالف بيانه مدد
العمل التى تدخل عداد مدد الخبرة العملية اوجب حسابها بالفقرة الثانية من المادة
27 من قانون نظام العهاملين المدنيين بالدولة رقم 47/1978 معدلا بالقانون رقم
115/1983 مقرر حساب هذه المدة كمدة خبرة عملية متى كانت زائدة عن المدة المشترطة
لشغل الوظيفة وعلى اساس ان تضاف الى بداية اجر التعيين قيمة علاوة دورية عن كل سنة
زائدة يتم احتسابها وذلك بحد اقصى خمس علاوات من علاوة درجة الوظيفة المعين عليها
العامل. وذلك بشرط ان تكون تلك الخبرة
متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها ، وعلى الا يسبق العامل نتيجة لحساب مدة
خبرته الزائدة زميله المعين بذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة سواء فى الاقدمية
او الاجر ، كما اوجب القرار المشار اليه على من يعين او يعاد تعهيينه بعد نشر ذلك
القرار ان يذكر ما عساه ان يكون له مدة خبرة عملية سابقة وذلك فى الاستمارة المعدة
لذلك عند تقديم مسوغات تعيينه ” الاستمارة 103 ع ح ” وذلك دون حاجة الى تنبيه والا
سقط حقه نهائيا فى احتسابها .
ومن
حيث انه بالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت بالاوراق ان المدعى الاول كان يعمل
بعقد مؤقت بوزارة الشباب بسكرتارية ادارة المخازن بقطاع الشئون المالية ثم عين
بصفة دائمة بوظيفة كاتب سكرتارية ومحفوظات رابع وهى تتفق مع ذات الوظيفة السابقة
من حيث طبيعة الاعمال التى يقوم بها ولما كانت الاوراق قد خلت مما يفيد وجود ثمة
زميل يقيد المدعى فى ضم مدة خدمته السابقة وكان المدعى قد اثبتها بالاستمارة 103 ع
ح الامر الذى يتعين معه القضاء بأحقيته فى ضم مدة خدمته السابقة بعقد مؤقت فى
الفترة من 6/12/1990 الى 8/10/2000 الى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من
اثار.
ومن
حيث انه عن المصروفات فانه يلزم بها من خسر دعواه بالنسبة لهذا الطلب.
ومن
حيث انه بالنسبة للمدعى الثانى والمدعية الثالثة.
وحيث
ان المدعين ووفقا لطلباتهما الختامية يطلبان الحكم بترك الخصومة فى الدعوى وما
يترتب على ذلك من اثار.
ومن
حيث ان القانون رقم 47/1972 بشأن مجلس الدولة قضى فى المادة الثالثة من قانون
الاصدار بتطبيق الاجراءات المنصوص عليها فى فيه وتطبيق احكام قانون المرافعات فيما
لم يرد فيه نص الى ان يصدر قانون
بالاجراءات الخاصة بالقسم القضائى.
ومن
حيث ان المادة 141 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم
13/1968 تنص على انه ” يكون ترك الخصومة باعلان من التارك لخصمه على يد محضر او
ببيان فى مذكرة موقعة من التارك او من وكيله مع اطلاع خصمه عليها او بأبدائه شفويا
فى الجلسة واثباته فى المحضر “.
وتنص
المادة 142 من ذات القانون على انه ” لا يتم الترك بعد ابداء المدعى عليه طلباته
الا بقبوله ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك بعد اذا كان قد دفع بعدم اختصاص
المحكمة او باحالة القضية الى محكمة اخرى ، او ببطلان صحيفة الدعوى او طلب غير ذلك
مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى “.
وتنص
المادة 143 من 1ات القانون على انه ” يترتب على الترك الغاء جميع اجراءات الخصومة
بما فى ذلك رفع الدعوى والحكم على التارك بالمصروفات ولكن لا يمس ذلك الحق
المرفوعة به الدعوى “.
ومن
حيث ان مفاد ما تقدم ان ترك الخصومة هو نزول المدعى عنها وعن جميع اجراءاتها بما
فى ذلك صحيفة افتتاحها مع احتفاظه بأصل الحق الذى يدعيه ، ويترتب عليه الغاء كافة
الاثار على قيامها ويعود الخصوم الى الحالة التى كانوا عليها قبل رفع الدعوى. ويتم
ترك الخصومة وفقا للاجراءات التى اوردتها المادة 141 على سبيل الحصر ، ويشترط قبول
المدعى عليه ان تم التنازل عن الدعوى بعد ابدائه لطلباته فيها الا فى الحالات التى
تنتفى فيها مصلحته فى الاستمرار فى نظرها ، كما اذا ابدى من الدفوع او الطلبات ما
يكشف عن قصده فى منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى.
” حكم
المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 2499/34ق جلسة 29/12/1990 – بالموسوعة
الادارية الحديثة ، الجزء رقم 33 قاعدة رقم 219 “.
وحيث
انه اعمالا لما تقدم وكان الثابت ان وكيل المدعيين الثانى والثالث قرر بمحضر جلسة
9/10/2004 تركه للخصومة فى الدعوى وقدم مذكرة بذلك بما له من وكالة فى هذا الشأن
من قبل المدعى ووافق الحاضر عن الجهة الادارية المدعى عليها على هذا الترك ومن ثم
فانه يتعين القضاء باثبات ترك المدعيين الثانى والثالث للخصومة فى الدعوى مع الزامهما
بالمصروفات.
” فلهذه
الاسباب “
حكمت
المحكمة … باثبات ترك المدعيين الثانى والثالث للخصومة فى الدعوى والزمتهما
مصروفات طلبهما .
ثانيا
: بالنسبة للمدعى الاول – بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتة فى ضم مدة خبرته
العملية السابقة بوزارة الشباب فى الفترة 6/12/1990 الى 8/10/2000 الى مدة خدمته
الحالية مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات.
ســــكرتير
المحكمــة
رئيس المحكمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق